الثعلبي
131
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
مكانكم ) * ) اثبتوا وقِفوا في موضعكم ولا تبرحوا " * ( أنتم وشركاؤكم ) * ) يعني الأوثان " * ( فزيّلنا ) * ) ميّزنا وفرقنا بين المشركين وشركائهم وقطعنا ما كان بينهم من التواصل في الدنيا بذلك حين ( اتخذوا ) كل معبود من دون الله من خلقه " * ( وقال شركاؤهم ما كنتم إيّانا تعبدون ) * ) يقولون بلى كنا نعبدكم فيقول الأصنام : " * ( فكفى بالله شهيداً بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم ) * ) أي ما كنا عن عبادتكم إيّانا إلاّ غافلين ، ما كنا نسمع ولا نبصر ولا نعقل . قال الله تعالى : " * ( هنالك تبلوا ) * ) أي تخبر وقيل : تعلم ، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وطلحة وعيسى وحمزة والكسائي ( تبلوا ) بالتاء ، وهي قراءة ابن مسعود في معنى : وتقرأ . " * ( كل نفس ما أسلفت ) * ) صحيفتها ، وقيل : معناه تتبع ما قدمت من خير وشرّ ، وقال ابن زيد ( تعاون ) * * ( وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل ) * ) ( بطل ) * * ( عنهم ما كانوا يفترون ) * ) ( من الآلهة ) * * ( قل من يرزقكم من السماء ) * ) المطر " * ( والأرض ) * ) النبات " * ( أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله ) * ) الذي فعل هذه الأشياء " * ( فقل أفلا تتقون ) * ) أفلا تخافون عقابه في شرككم " * ( فذلكم الله ) * ) الذي يفعل هذه الأشياء " * ( ربكم الحق فماذا بعد الحق إلاّ الضلال فأنى تصرفون ) * ) فمن أين تصرفون عن عبادته وأنتم مقرّون " * ( كذلك ) * ) فسرها الكلبي هكذا في جميع القرآن " * ( حقت ) * ) وجبت " * ( كلمة ربك ) * ) حكمه وعلمه السابق . وقرأ الأعرج : كلمات " * ( على الذين فسقوا ) * ) كفروا " * ( أنهم لا يؤمنون قل هل من شركائكم من يبدؤا الخلق ) * ) ينشئ من غير أصل ولا ( مثال ) * * ( ثم يعيده ) * ) يحييه بهيئته بعد الموت ( أي قل لهم يا محمد ذلك على وجهة التوبيخ والتقرير ) فإن أجابوك وإلاّ " * ( قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده فأنى تؤفكون ) * ) تصرفون عن قصد السبيل " * ( قل هل من شركائكم ) * ) أوثانكم " * ( من يهدي ) * ) يرشد " * ( إلى الحق ) * ) فإذا قالوا : لا ، فلابدّ لهم منه " * ( قل الله يهدي للحق ) * ) أي إلى الحق " * ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يُتّبع أمن لا يهِدِي ) * ) . اختلف القراء فيه ، فقرأ أهل المدينة : مجزومة الهاء مشدّدة الدال لأن أصله يهتدي فأُدغمت التاء في الدال وتركت الهاء على ( السكون ) في قراءتهم بين ساكنين كما فعلوا في قوله : ( تعدّوا وتخصّمون ) . وقرأ ابن كثير وابن عامر بفتح الهاء وتشديد الدال وقلبت الياء المدغمة إلى الهاء ، فاختاره أبو عبيد وأبو حاتم ، وقرأ عاصم وورش بكسر الهاء وتشديد الدال فراراً من التقاء الساكنين . ( لأن الجزم إذا اضطر إلى حركته ) تحول إلى الكسر . قال أبو حاتم : هي لغة سفلى مضر